أسعد بن مهذب بن مماتي

165

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وقال : دعتني عيناك نحو الصبا * دعاء تكرّر في كلّ ساعة فلو لا وحقّك عذر المشيب * لقلت لعينيك سمعا وطاعه وقال في عذار : ركضت فيه عيون * فأثارته غبارا وقال : قالوا تبدّى شعره فأجبتهم * لا بدّ من علم على الديباج والبدر أبهر ما يكون ضياؤه * إذ كان ملتحفا بليل داج وقال : سطا الفراق عليهم غفلة فغدوا * من جوره فرقا من شدّة الفرق فسرت شرقا وأشواقى مغرّبة * يا بعد ما نزحت من طرقهم طرقي لولا تدارك دمعي يوم كاظمة * لأحرق الركب ما أبديت من حرق يا سارق القلب جهرا غير مكترث * أمنت في الحبّ من بعدى على السّرق ارمق بعين الرضا تنعش بعاطفة * قبل المنية ما أوهيت من رمق لم يبق منى سوى لفظ يبوح بما * ألقى فيا عجبا للفظ كيف بقي صلنى إذا شئت أو فاهجر علانية * فكلّ ذلك محمول على الحدق وقال : تذكّر نجدا والحمى فبكى وجدا * وقال سقى اللّه الحمى وسقى نجدا وحيّته أنفاس الخزامى عشيّة * فهاجت إلى الوجد القديم له وجدا فأظهر سلوانا وأضمر لوعة * إذا طفئت نيرانها وقدت وقدا ولو أنّه أعطى الصبابة حكمها * لأبدى الذي أخفى وأخفى الذي أبدى غنّى بشعرى منشدا ليتني * اللفظ الذي أودعته شعري فكلّما كرّر إنشاده * قبلته فيه ولم يدر